"الشخصيات الجامعة: مفتاح الاستقرار والتنمية في شرق السودان"

منظور جديد
عامر حسون
في إطار زيارة ودية وإنسانية غلب عليها الطابع الأسري الحميم، جمعتنا جلسة عامرة في منزل القامة الشرقاوية، الشيخ مجذوب أبو علي مجذوب؛ ذلك البيت الذي عُرف في ولاية البحر الأحمر بأنه منارة للعلم والدين والمروءة، وامتداد طبيعي لمدرسة الراحل المقيم “أبو علي مجذوب” في الفقه والإصلاح.
لقد وجدت الشيخ مجذوب كما عهدته دائمًا: واسع الصدر، حاضر الذهن، ومهمومًا بالوطن في أدق تفاصيله. وبالرغم من أن الزيارة كانت للاطمئنان على صحته بعد رحلة استشفائية، إلا أن النقاش -بحضور الأستاذ عاصم البلال ونخبة من الأعيان والرموز – سرعان ما تحول إلى مراجعة وطنية عميقة حول قضايا شرق السودان ومستقبله في ظل التحديات الراهنة.
نموذج القضارف.. في العمل الصامت
خلال الجلسة، برزت إشادات مستحقة بالتحولات الملموسة التي تشهدها ولاية القضارف تحت قيادة الجنرال محمد أحمد حسن. الحديث لم يكن دعائيًا، بل شهادة حق في غيابه حول اهتمامه بملفات حيوية كتعبييد الطرق وربط مناطق الإنتاج، مما يعكس إرادة قيادية اختارت أن تخدم المواطن ميدانيًا وبعيدًا عن الضجيج. هذا النموذج من القيادة الخادمة هو ما يحتاجه السودان اليوم في كافة ولاياته.
الاستفادة من الشخصيات المفتاحية
انتقل النقاش إلى نقطة جوهرية تتعلق بكيفية عبور المرحلة الحرجة التي يمر بها السودان عامة، والشرق خاصة. وقد أجمع الحضور على ضرورة الاستفادة من الشخصيات المفتاحية المقبولة من مختلف المكونات؛ تلك الشخصيات التي تستمد شرعيتها من تاريخ أسري واجتماعي قائم على الجمع لا التفريق.
إن المرحلة تتطلب تقديم الصفوف بشخصيات تؤمن بعمق بـ وحدة السودان الأرض والإنسان، خاصة في ظل وجود دعاوى واهية للتقسيم تُغذى من أعداء الوطن. وهنا تبرز قيمة رجال مثل الشيخ مجذوب أبو علي مجذوب، الذين يمثلون صمام أمان حقيقي، ليس لموقع سياسي بعينه، بل كمرجعية وطنية قادرة على رتق النسيج الاجتماعي وتوحيد الإرادة السياسية في الإقليم.
أدوار في الظل.. تشهد عليها الجبال
لا يعرف الكثيرون أن هناك جهودًا جبارة تُبذل بعيدًا عن الأضواء؛ فالشيخ مجذوب -وتشهد عليه جبال أنكوييب- ظل يعمل بصمت تام لإصلاح ذات البين وتضميد الجراح بين القيادات الشرقية في أحلك الظروف. هذه الأدوار التي تصنع الاستقرار هي الركيزة التي يجب أن تنطلق منها الدولة في بناء مشروعها الوطني القادم.
منظور أخير:
وبعد أن خرجنا من زيارة الشيخ مجذوب، خرجنا بقناعة راسخة بأن السودان، وبخاصة شرقه، زاخر بالرموز والخبرات. وإذا ما تم استثمار هذه الشخصيات الجامعة في المرحلة القادمة، فسنعبر نفق الأزمات نحو رحاب التنمية والاستقرار، موحدين خلف راية الوطن الواحد الذي لا يقبل القسمة.

لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير الحصرية والتحليلات المعمّقة، تابعونا عبر منصاتنا الرسمية. في بصيرتي برس https://baseertipress.com/نحرص على نقل الحقيقة كما هي، ورصد التفاصيل الدقيقة لحظة بلحظة، لنكون دائمًا أقرب إلى نبض الشارع وصوت الناس.https://www.facebook.com/share/1CZzH7rD1v/
زوروا موقعنا الإلكتروني للاطلاع على كل جديد، ولا تنسوا متابعة صفحتنا على فيسبوك لتصلكم التحديثات العاجلة أولًا بأول. دعمكم ومتابعتكم هي الدافع للاستمرار وتقديم محتوى مهني يليق بثقتكم.