الأخبار المحليةالأخبار العربية والدولية

شُرطةُ الوِلايةِ تَزُفُّ (أميرًا) وتَستَقبِلُ (سِراجًا مُنيرًا)

قصة ولاءٍ يتجدد عبر الأجيال

~إيقاع الأنامِل..

عقيد شرطة : مرتضى العالم

{{{قصة ولاءٍ يتجدد عبر الأجيال}}}

شُرطةُ الوِلايةِ تَزُفُّ (أميرًا) وتَستَقبِلُ (سِراجًا مُنيرًا).

 

ما بَينَ الإمارةِ والمَنارةِ،

هِيَ شُرطةُ وِلايةِ الخُرطوم، الّتي ما تَنَكَّرَت إلّا للمَعلومِ مِن الدِّينِ بالضَّرورَة؛ فالمَعروفُ لا يُعَرَّفُ، ويَكفيها حالًا ومقالًا ما نالَتْهُ مِن شَرَفٍ في مَعرَكَةِ الكَرامةِ، إذْ تَوَشَّحَت بهيبةٍ ومَهابَةٍ، وهَمَّتْ به قُوَّةً وصَلابَةً، حتّى رَأَت بُرهانَ ذلك رِهانًا عَلَيها لِفَترةِ ما بَعدَ الحَربِ تَطبيعًا للحياةِ المَدَنيَّةِ.

وقد تَجلَّى ذلك بإنجازاتٍ مَشهودةٍ للعيانِ، راسخةٍ في الأذهانِ، كان آخرُها غُرفةُ السَّيطرةِ والتَّحكُّم، ومِن قبلِها تَدشينُ عَرباتِ النَّجدةِ، والإنجازاتُ المتلاحقةُ لقُوّاتِ المباحثِ. وقد تَناولتُ هذه الأحداثَ في مَقالاتٍ سابِقةٍ تحتَ عناوين: (ثَلاثةُ تِسعاتٍ فائقةُ السُّرعات – المَباحثُ لِكُلِّ حادثٍ).

وباسْتِدراكِ ما يَشغَلُ بالَ السُّلطاتِ مِن إنفاذِ برامجٍ وخُطَطٍ لِتهيِئةِ بيئةِ العودةِ الطوعيّةِ، نَجِدُ أنّ العَزمَ يَنعقِدُ على شُرطةِ الوِلايةِ لتحقيقِ هذه الأهدافِ، انطلاقًا مِن تَحقيقِ الأمنِ والاستقرارِ بمُحاربةِ الجَريمةِ مَنعًا وكَشفًا، عَبرَ الانتشارِ الشُّرطيِّ الواسِعِ بكافّةِ مَحَلّياتِ الوِلايةِ، مِن خِلالِ الأقسامِ والارتِكازاتِ والدَّورياتِ الثّابِتةِ والمُتحرّكةِ، الّتي تَنطَلِقُ إعدادًا وترتيبًا وتكتيكًا مِن رئاسةِ شُرطةِ الوِلايةِ الكائنةِ بضاحيةِ المَقرَن؛ قَلعةٍ حَصينةٍ ذاتِ طِرازٍ مِعماريٍّ أنيقٍ وعَتيقٍ، ظلّت شامِخَةً، شاهدةً على صُمودِها وثَباتِها عِندَما مَسَّت البَأساءُ والضَّراءُ، واشتَدَّ الوَطِيسُ، وبلَغ السَّيلُ الزُّبى.

فثَبَتَتْ كالطَّودِ الأشم ما هزتها الرياح ومَكَثَ فى أرضِها ما يَنفَعُ النّاسَ، وذهبَ الزَّبَدُ جُفاءً. وحينها أضاءَت سَماءَ شُرطةِ الوِلايةِ أسماءٌ لَمَعَ نَجمُها وتَوَهَّجَ بريقُها، فلم تُبارِح مكانَها حضورًا بينَ السُّكّانِ، باثَّةً للطمأنينةِ، حامِلةً الأمانةَ رَغمَ الإشفاقِ والإرهاقِ، مِن غيرِ نُكوصٍ ولا خِيانةٍ، صادِقةَ العَزيمةِ أمامَ التَّحدّياتِ والصِّعابِ، متقدِّمةً الصُّفوفَ، حامِلةً الأرواحَ على الأكُفوفِ فِداءً لِعِزَّةِ الوَطنِ وكرامتِه.

ظلّت شُرطةُ الوِلايةِ بهذهِ القِيَمِ والمعاني رُدحًا مِن الزَّمانِ، قابضةً على زِمامِ الأمورِ سِلمًا وأمنًا، نابِضةً بالحركةِ والنشاطِ، مفعَمةً بالحيويّةِ والرِّباطِ، يَنضَحُ جَبينُها عَرَقَ البَذلِ والعَطاءِ، وتَجري في شَرايينِها دماءُ التَّضحيةِ والفِداءِ، تجديدًا للاستمراريّةِ والبَقاءِ بتَعاقُبِ الأجيالِ المُتَواثقةِ على العُهودِ والمواثيقِ.

فما زالت ذِكرَاهم حَيّةً مُتَّقِدةً، وسيرتُهم هاديةً مُرشِدةً، ببصماتٍ تُلهِمُ الحَماسَ وتُلهِبُ المشاعِرَ والإحساسَ، باقيةً ماثِلةً، أثَرًا بعدَ عَينٍ، راسخةً في الوجدانِ، يقتَفي السّائرونَ أثرَها، ويتلمَّسُ الثّائرونَ آثارَها قدوةً ومسلَكًا ومَنهجًا، تَبادُلًا للأدوارِ وتَناقُلًا للأفكارِ.

وعَطفًا على ما تَقَدَّم، أصبَحَت شُرطةُ الوِلايةِ مِعراجًا وسُلَّمًا لتسنُّمِ أرفَعِ المناصِبِ القِياديّةِ بالشُّرطةِ. ففي مَشهَدٍ كثيرًا ما تَكرَّر، زَفَّت شُرطةُ الوِلايةِ فارسَها وأميرَ الدَّفعةِ (55) الفَريقَ أوّل شُرطة (حُقوقيّ) أمير عبد المُنعم فَضل، مُديرًا عامًّا لقُوّاتِ الشُّرطةِ، بعدَ نَيله ثِقةَ قِيادةِ الدَّولةِ بهذا التَّكليفِ، إذ صادَفَ الاختِيارُ أهلَه ومحلَّه نَظيرَ صَبرٍ ومُصابَرةٍ ومُرابَطةٍ في أحلَكِ الظُّروفِ وأصعَبِ الأوقاتِ.

وبِذاتِ المَراسِم، تسلَّمَ الرّايةَ الفَريقُ شُرطة (حُقوقيّ) الدُّكتور سِراجُ الدّين مَنصور خالِد مُديرًا لشُرطةِ الوِلايةِ.

نَسألُ اللهَ لهُما التوفيقَ والسَّدادَ لِما فيهِ خيرُ البلادِ والعبادِ~

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى