“سابا” بكل اللغات السودانية..إستحقيتم وسام الصمود ونجمة الإنجاز

أحرف حرة
إبتسام الشيخ
“سابا” بكل اللغات السودانية..إستحقيتم وسام الصمود ونجمة الإنجاز
في ظل الأزمة غير المسبوقة التي يمر بها السودان ، والتي لم تصمد في وجهها الكثير من المؤسسات ، عامة كانت أو خاصة ، في مختلف المجالات الخدمية ،
برزت سابا ( تجمع الأطباء السودانيين بالولايات المتحدة الأمريكية ) كنموذج مشرف للمنظمات الإنسانية في العطاء بل والتضحية ، لم يألوا كادر سابا جهدا في تخفيف معاناة الشعب السوداني وإعادة بناء مؤسساته الصحية التي تضررت بنسبة كبيرة بفعل الحرب ،
فعملوا على دعم النظام الصحي وتعزيز الرعاية الصحية وتقديم المساعدات الطبية والإنسانية للمتضررين ،
كما عملوا على التدريب والتطوير للكوادر الطبية والصحية بالتعاون مع شركاء الصحة .
قدموا دعما كبيرا ومشهودا في أصعب الظروف وأكثرها تعقيدا ، لم يكن مسرح عملهم محصورا في المناطق التي شهدت أمنا نسبيا ، ولا توقفوا عند الحواضر ، بل إمتدت مجهوداتهم فغطت أنحاء واسعة من مختلف ولايات السودان ، مدن وقرى وفرقان ،
فكما عملت كوادر وفرق سابا على تأهيل مستشفيات بحري وإبراهيم مالك وأم درمان ، وأنشئت محطة أكسجين في الخرطوم ، إمتدت خدماتها لتعمل على دعم (19) مركز صحي في عموم ولاية جنوب كردفان ، لتقابل تدفق النازحين المستمر على تلك المناطق ، هذا فضلا عن عياداتها الجوالة التي تغطي أجزاء واسعة من الولاية ، وتمدد نشاطها إلى شمال دارفور ، فكانت حاضرة في دالي بمحلية طويلة ، ولم يقتصر عملها هناك على تقديم الخدمات الطبية بل أغاثت المنكوبين بتقديم مواد غذائية ومدت يد العون للمتأثرين ،
وعملت فرق سابا في العديد من المناطق على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين ،
قد لا أستطيع حصر كل ماقدمته سابا في هذه المساحة الضيقة كما لا استطيع قياس تأثير منظمة سابا في دعم النظام الصحي في السودان وتقديم الخدمات للمتضررين بالأرقام ، لكن في تقديري أن منظمة سابا كانت زراعا أيمن لوزارة الصحة السودانية وسندا قويا مكنها من المحافظة على ثبات النظام الصحي والحيلولة دونه والانهيار ، كما سندت وأنقذت الكثير من السودانين وأقالت عثرات .
شكرا كادر وفرق سابا حيثما كنتم ، فأنتم من جسدتم قول الشاعر ..
وللأوطان في دم كل حر
يد سلفت ودين مستحق .