*د. هند مأمون بحيري… الإنسانة وصاحبة المواقف*
د. هند ليست مسؤولة عابرة في وظيفة حكومية… هي روح تبذل دون حساب

منظور جديد
عامر حسون
د. هند مأمون بحيري… الزولة الإنسانة وصاحبة المواقف
في زمنٍ أصبحت فيه القدوات الحقيقية قليلة، تبرز د. هند مأمون بحيري كإحدى الشخصيات التي صنعت لنفسها مكانًا خاصًا في قلوب الناس، لا لأنها تحمل لقبًا أكاديميًا أو منصبًا مهنيًا كبيرًا، بل لأنها اختارت أن تكون إنسانة قبل كل شيء.
د. هند ليست مسؤولة عابرة في وظيفة حكومية… هي روح تبذل دون حساب، تمشي وسط الناس بتواضع وتتعامل مع كل محتاج بروح الأم، وبقلب مليان إحساس. يعرفها كل من تعامل معها بأنها صاحبة مواقف صلبة في أصعب الظروف، تقف حيث يقف الشرفاء فقط.
ولأنها تؤمن بأن خدمة الناس ليست شعارًا، بل مسؤولية، كان لها الدور الأبرز في المسح الاستقصائي لقياس معدلات ضغط الدم—ذلك المشروع الوطني الضخم الذي استهدف حماية صحة السودانيين وتعزيز الوعي بخطورة المرض الصامت.
لم تكن مجرد مشرفة أو مراقبة… كانت في الميدان، توجه، تستمع، تدعم، وتحرص على أن تصل الفِرق إلى كل بيت وكل شخص. دورها كان محوريًا في نجاح العملية وتوفير بيانات دقيقة أسهمت في رسم سياسات صحية أكثر وعيًا وفعالية.
تعمل د. هند في صمت، وتنجز في هدوء، تؤمن بأن المناصب لا تُقاس بالكراسي، بل بالأثر. لذلك أحبها الناس، وتقدمت في قلوبهم قبل أن تتقدم في أي منصب. حُسن الخلق، والإنصاف، والإحساس العالي بمعاناة الآخرين… هذه هويتها الحقيقية.
في زمن أصبحت فيه الإنسانية عملة نادرة، تظل د. هند مأمون بحيري نموذجًا مشرفًا للمرأة السودانية القوية، صاحبة العقل الراجح والقلب الكبير. حضورها يبعث الطمأنينة، وقراراتها تعكس رؤية واضحة، لأنها تؤدي دورها، لا لتُذكر، بل ليبقى الوطن بخير.
وسنتناول قريبًا مواقفها الإنسانية والمهنية بتفاصيل أكثر، لأنها تستحق التوثيق والاحتفاء…
نعم، د. هند مأمون بحيري إنسانة تشبه السودان عندما يكون نبيلاً—ويحق للوطن أن يفتخر بها.