الأخبار العربية والدوليةالأخبار المحليةالرأي والمقالات

خطاب الرئيس ودور الأعيسر!! 

عابد سيد أحمد

إبر الحروف

عابد سيداحمد

خطاب الرئيس ودور الأعيسر!!

هل نجح رئيس الوزراء البروفسير كامل إدريس فى أن يحقق النتائج المرجوة والأثر المنشود من خطابه الذي قدمه أمام مجلس الأمن قبل أيام عن الحرب بالسودان؟

عن الإجابة قرأت الكثير من التحليلات و لم أجد أعمق َمما كتبه الصحفي الكبير والسفير الحصيف بخلفياته ومرجعياته المتنوعة الاستاذ العبيد أحمد مروح

والذي قال فى مقاله أن الوقت كان كافيا أمام السودان لإعداد الرسائل التي يريد عرضها أمام مجلس الأمن في خطابه وان يكون لديه التجارب لمعرفة السرديات التي درجت دول على تقديمها أمام مجلس الأمن بشأن الحرب في السودان و المعرفه بأنواع التحاليل الذي درجت عليه دول مثل بريطانيا إزاء طلبات السودان أمام المجلس وخلص في مقاله العميق الي ان الخطاب كان من الممَكن َََ أن يحقق الأثر المنشود لو أغلق كل الأبواب على أولئك الذين رددوا ذات َماكانوا يقولونه من قبل في تعقيبهم على الخطاب

وفعلا اننا لو استندنا على ماظل يردده اولئك ومايمكن أن يكررونه حالة عدم استباقنا لهم بالردود المسنودة البراهين فى الخطاب مما أكدته َمنظماتهم وصحفهم وغيرها لما كرر الممثل الأمريكي ماظلوا يقولونه ولا الممثل الفرنسى

كما كان يمكن أن يتدارك رئيس الوزراء الرد على ردودهم بالرد القوي عليهم في مؤتمر صحفي عقب الجلسة

الََمهم ان مثل هذه الخطابات يجب أن يقوم على إعدادها خبراء متمرسيين من دهاة التعامل مع الخارج من سياسيين ودبلوماسيين وأمنيين الذين يجيدون السيناريوهات التي تقرأ مايردد وتتحسب لما يمكن أن يقال فياتى الخطاب بما يسَكتها وحتى لاتكون خطاباتنا في َمثل هذه الَمحافل على طريقة قراراتنا الداخلية الكثيرة التي يقترحها مقربون وتعقبها جلسة مَصغرة قصيرة تنتهي بعبارة اتفقنا على بركة الله ويتَم التوقيع على القرار الذي نكتشف في تنفيذه آثاره السالبة التي لم نتوقعها دراسته جيدا والتحوط حتى لسلبياته المتوقعة فنلجا لسياسة إطفاء نيرانها في كل مرة

لوكنت مكان الوزير الصديق الأعيسر لتجاوزت َمحطة الناطق الرسمي بعد ان صار بمجلس الوزراء عدة إعلاميين مستشارين وبعد أن اصبح كل وزير يقول مايشاء بنفسه ولتفرغت لإعادة بناء الوزارة المهمة ليكون لنا تلفزيونا رسميا ذو اثر وحضور وسط قنوات العالم ووكالة أنباء قوية ومؤثرة ومواكبة مثلما كانت سونا في سابق عهدها قبل الحرب ولأعدت الحياة للمتاحف والمناطق السياحية بالتعاون َمع الولايات ولعالجت مشكلة إذاعات وتلفزيونات الولايات التي تمت تبعيتها بقرار غير مدروس للهيئة القومية في ظل الحكم الفدرالي مع عدم قدرة الهيئة على إدارة شأنها لتتحمل أعباء الاخريات ولجعلت دور الفنون والإبداع الغائب خلال الحرب حاضرا وجعلت الثقافة تقود الحياة بتحريك أدواتها وتفعيلها لتواكب المرحلة مستفيدا من قدرتها على التعبئة على القتال وعلى إعادة الإعمار وإحداث التغيير الاجتماعي المنشود وكلها مهام يتضاءل أمامها دور ناطق واحد للحكومة في وجود أجهزة فاعلة ونجوم كثر يمكن ان ينطقون عبر وسائلهم وادواتهم المتنوعة فيكونون أكثر واكبر تأثيرا من مسئول واحد رسَمى يخرج كل حين ليقول مايطلب منه

 

 

 

 

 

 

 

 

بصيرتي برس.. بصيرة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى