خارج الصورة عبدالعظيم صالح إلي الدكتورة (مي معاذ).
خارج الصورة عبدالعظيم صالح إلي الدكتورة (مي معاذ). ومي تضع علي رأسها تاج التخرج وتخطو في(الروب الأسود بثبات وحبور نحو المجد... رأيته هناك ..عندما تعانقنا بالدموع أنا ومعاذ. كان حاضرا بيننا جدنا حسن صالح ..معاذ . إبن خالي وإبن خالتي وعمتي بذات النسبة .أو قل بمثابة شقيقي الذي ولدته إمي(مدينة).. ولادة سرمدية معجونة بالحب والحنان والدموع والحزن النبيل الذي سطرته الأيام ورسمت خطوطا بائنه علي وجهها الوضئ المتوضئ دوما بنور الإيمان والورع الجميل.وكيف لا..و(معاذ ودعبدالرحمن) والذي يقول دائما(أنا أخوك يا مدينه)... في القاعة الأنيقة المكتملة البهاء في قاعة( لالونا) بفندق حرس الحدود بالنزهة القاهرة كنا هناك... نحتفل مع جامعة العلوم والتقانة بتخريج طلابها في حفل بهيج وأنيق إزدان بباقات الزهور والورود والوجوه السمراء وأنغاما سودانية تشد المرء لأرض النيل والخير..ووجوه سمراء تبدو متعبة وشاحبه ولكنها تشكل ولوحة زاهية من مجتمع سوداني يتحدي الصعاب والظروف والحرب والمسغبة والنزوح ليكتب كل يوم تحالفا مقدسا يمضي بثبات في درب العلم والتعلم كغاية دونها خرق القتاد... جئنا يا مي نشاركك فرحة النجاح وانت صاعدة في أول عتبات السلم. سلم العلم والمجد الطب والإنسانية ضامدة الجراح مواسية المرضي. .في ثنايا هذا اليوم بدموعه دعينا نحكي لك قصة جدك حسن صالح حسن النويري. حسن ويا لحسن حظك مكمل لإسمك الرباعي ..إسمه في وثائقك الثبوتيه ..في شهادة الميلاد. وفي شهاداتك العلمية وفي جوازك وعند بوابات المطارات هو إسم (عائلتك) ويا له من إسم عظيم وسيرة حياة عطرة لا نمل من سردها ولا نكل من تكرارها ونتكئ عليها فتزيدنا قوة عند ضعفنا وشكيمة عند عجزنا وفرحة بأننا ( بضعة )منه عندما تحاصرنا الأحزان وما أكثرها هذه الأيام..وقد رأيناها رأي (العين )في هذه القاعة.. ينادي المذيع علي الخريج فتنطلق زغرودة مخلوطة بالآهة والدمعة .فوراء كل أسرة جاءت اليوم للفرحة أيضا حكاية من (آلام النزوح وسردية الحرب اللعينة).. جدك حسن يا مي يحتاج لرواية تحكي سيرته.هي سيرة عطرة تفوح منها روائح الزهور ورياحين الفراسة والفروسية والكرم ومكارم الخلق والأخلاق كريم حد الأسطورة شجاع في نبل. قوي في حنان.تسيل دموعه عند مريض وضعيف أو مودع الفانية..جدك يا مي قصة باذخة ..في بيت جده حسن ود النويري سليل الرازقية الأشراف كانت البداية رعاه جده بعد رحيل والده الباكر ومعه شقيقته (امنه بت صالح أم حسين القبيلة وجعفر والتومه وست البنات) في بيت الحكمة والجاه تربي أحسن تربية..رضع مبادي الأخلاق المتوارثة في بيوت كبيرة وضاربة في الأعماق البعيدة ..بدأ حياته مزارعا يفلح الارض مع أجداده وأعمامه في (البحر والخلاء)..ثم جنديا باسلا في قوة دفاع السودان ..شارك في الحرب العالمية الثانيةفي صحاري ليبيا وشرق أفريقيا وله هنا أشعار وأشعار .. نال أوسمة الشجاعه والصمود وبين أوراقه وجدت ذات يوم شهادة من حديد تقول انه كان شجاعا..أما أيامه فى قوات المطافي فتلك قصة أخري في إطفاء الحرائق والتصدي للنيران وإخمادها في مهدها ..وربما استلهم منها جوديته وسعيه لإطفاء نيران الخلافات في محيطه وبين الأهل والجيران فكان واسطة العقد في مجالس الخير والسعي بين الناس والجودية ونزع الشر والبغضاء. كان سخيا وجوادا. لا يمكث المال في يده كثيرا ..زرعه وضرعه ينساب سربا لكل محتاج أو صاحب حاجه ومعدم وضعيف .. يا دكتوره مي ليست هذه كل الحكاية فجدك اكثر من حكاية ورواية .دعينا نتوقف عند غرسه في التعليم وإنت تنضمين اليوم لقافلة العلم وقد سبقك أبناء واحفاد كثر من صلب هذا الرجل الذي تعلق قلبه بالتعليم ..فإن فاته قطار التعليم النظامي في ذلك الزمان البعيد فقد كان حريصا علي إلحاق أبناءه من بعده وبذل في ذلك كل نفيس في زمن لم تكن المدارس فيه متوفرة كاليوم حرص علي تعليم البنات جنبا إلي جنب مع الأولاد وهو في ذلك رائد من رواد تعليم البنات...وعندك جدتك مربية الأجيال (بغاره حسن صالح) والتي ألحقها بأول مدرسة للبنات في الحوش ووجد في ذلك مقاومة من أهلنا المحافظين فقد كانت النظرة لتعليم البنات غير اليوم..فالأكثرية تراها عيبا..ويراها هو (سلاحا في يد المرأة).وأثبتت الأيام صواب نظرته للمستقبل وكيف تجلت حكمته رغم المعاضة الشديدة في محيطة للخطوة فكم أجيالا تخرجت علي يد خالتنا (بغارة) معلمة الأجيال وأم مولانا القاضي زهير بابكر ومولانا المستشار بابكر بابكر..وحمل راية التعليم أيضا خالنا المرحوم الأستاذمدثر حسن صالح الذي رحل عن دنيانا فشق نعيه علي عارفي فضله وجمال خلقه وأدبه .رحل العام الماضي وهو يؤدي واجبه الذي نذر له عمره معلما ومربيا وموجها فشق نعيه علي مواكب من أجيال مختلفة تخرجوا علي يده في مدارس الحاج يوسف والمايقوما فترك أرثا عظيما صدقة جارية له ولحسن صالح.. ولا نبرح قلعة حسن صالح التعليمية إ ونتوقف إجلالا وتقديرا عند جدتك الأستاذه حليمه حسن صالح متعها الله بالصحة والعافيه والتي تعد اليوم من المؤسسين لتعليم الكبار في جنوب شندي وايضا تخرجت علي يديها أجيال من النساء اللائي التحقن بفصول محو الأميه فعلت ذلك وحافزها رغبة والدها في إندياح النور والمعرفة بين الناس..لقد رأينا حبه وغرسه لشتلة التعليم تنمو وتزدهر وتثمر في أحفاده .وأراها اليوم يا دكتورة مي وانت تنضمين لأحفاد حسن صالح في قوافل العلم والنور الذين توزعوا بين المهن والتخصصات العلمية والمهنية بينهم الطبيب والمهندس والضابط والمعلم والمهندس والقاضي والمحامي والصحفي والعالم ويكفي هنا الإشاره لعمك البروفيسور محمد أحمد صالح حسن صالح عالم الجينات والمحاضر في الجامعات الأوربية والأمريكية.فليسترح اليوم في قبره فقد أدي واجبه كاملا بين منقوص فقد أحب التعليم ووجده في خلف من بعده حافظوا علي الأمانة كاملة وبحقها .. فالتهنئة لك وموصولة ايضا لوالدك العقيد شرطة د. معاذ عبد الرحمن ولوالدتك المستشارة بتول حماد.. وأهلا بك في (نادي أبناء وأحفاد حسن صالح للمعرفه) ورحمة ونور تتنزل علي قبره وكتب الله له من عطائك في خدمة البشرية صدقة جارية ترفعه بها يا حنان يا منان أعلي الجنان مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا صدقة تجعله في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

خارج الصورة
عبدالعظيم صالح
إلي الدكتورة (مي معاذ).
ومي تضع علي رأسها تاج التخرج وتخطو في(الروب الأسود بثبات وحبور نحو المجد… رأيته هناك ..عندما تعانقنا بالدموع أنا ومعاذ. كان حاضرا بيننا جدنا حسن صالح ..معاذ . إبن خالي وإبن خالتي وعمتي بذات النسبة .أو قل بمثابة شقيقي الذي ولدته إمي(مدينة).. ولادة سرمدية معجونة بالحب والحنان والدموع والحزن النبيل الذي سطرته الأيام ورسمت خطوطا بائنه علي وجهها الوضئ المتوضئ دوما بنور الإيمان والورع الجميل.وكيف لا..و(معاذ ودعبدالرحمن) والذي يقول دائما(أنا أخوك يا مدينه)…
في القاعة الأنيقة المكتملة البهاء في قاعة( لالونا) بفندق حرس الحدود بالنزهة القاهرة كنا هناك… نحتفل مع جامعة العلوم والتقانة بتخريج طلابها في حفل بهيج وأنيق إزدان بباقات الزهور والورود والوجوه السمراء وأنغاما سودانية تشد المرء لأرض النيل والخير..ووجوه سمراء تبدو متعبة وشاحبه ولكنها تشكل ولوحة زاهية من مجتمع سوداني يتحدي الصعاب والظروف والحرب والمسغبة والنزوح ليكتب كل يوم تحالفا مقدسا يمضي بثبات في درب العلم والتعلم كغاية دونها خرق القتاد…
جئنا يا مي نشاركك فرحة النجاح وانت صاعدة في أول عتبات السلم. سلم العلم والمجد الطب والإنسانية ضامدة الجراح مواسية المرضي.
.في ثنايا هذا اليوم بدموعه دعينا نحكي لك قصة جدك حسن صالح حسن النويري. حسن ويا لحسن حظك مكمل لإسمك الرباعي ..إسمه في وثائقك الثبوتيه ..في شهادة الميلاد. وفي شهاداتك العلمية وفي جوازك وعند بوابات المطارات هو إسم (عائلتك) ويا له من إسم عظيم وسيرة حياة عطرة لا نمل من سردها ولا نكل من تكرارها ونتكئ عليها فتزيدنا قوة عند ضعفنا وشكيمة عند عجزنا وفرحة بأننا ( بضعة )منه عندما تحاصرنا الأحزان وما أكثرها هذه الأيام..وقد رأيناها رأي (العين )في هذه القاعة.. ينادي المذيع علي الخريج فتنطلق زغرودة مخلوطة بالآهة والدمعة .فوراء كل أسرة جاءت اليوم للفرحة أيضا حكاية من (آلام النزوح وسردية الحرب اللعينة)..
جدك حسن يا مي يحتاج لرواية تحكي سيرته.هي سيرة عطرة تفوح منها روائح الزهور ورياحين الفراسة والفروسية والكرم ومكارم الخلق والأخلاق كريم حد الأسطورة شجاع في نبل. قوي في حنان.تسيل دموعه عند مريض وضعيف أو مودع الفانية..جدك يا مي قصة باذخة ..في بيت جده حسن ود النويري سليل الرازقية الأشراف كانت البداية رعاه جده بعد رحيل والده الباكر ومعه شقيقته (امنه بت صالح أم حسين القبيلة وجعفر والتومه وست البنات) في بيت الحكمة والجاه تربي أحسن تربية..رضع مبادي الأخلاق المتوارثة في بيوت كبيرة وضاربة في الأعماق البعيدة ..بدأ حياته مزارعا يفلح الارض مع أجداده وأعمامه في (البحر والخلاء)..ثم جنديا باسلا في قوة دفاع السودان ..شارك في الحرب العالمية الثانيةفي صحاري ليبيا وشرق أفريقيا وله هنا أشعار وأشعار .. نال أوسمة الشجاعه والصمود وبين أوراقه وجدت ذات يوم شهادة من حديد تقول انه كان شجاعا..أما أيامه فى قوات المطافي فتلك قصة أخري في إطفاء الحرائق والتصدي للنيران وإخمادها في مهدها ..وربما استلهم منها جوديته وسعيه لإطفاء نيران الخلافات في محيطه وبين الأهل والجيران فكان واسطة العقد في مجالس الخير والسعي بين الناس والجودية ونزع الشر والبغضاء. كان سخيا وجوادا. لا يمكث المال في يده كثيرا ..زرعه وضرعه ينساب سربا لكل محتاج أو صاحب حاجه ومعدم وضعيف ..
يا دكتوره مي ليست هذه كل الحكاية فجدك اكثر من حكاية ورواية
.دعينا نتوقف عند غرسه في التعليم وإنت تنضمين اليوم لقافلة العلم وقد سبقك أبناء واحفاد كثر من صلب هذا الرجل الذي تعلق قلبه بالتعليم ..فإن فاته قطار التعليم النظامي في ذلك الزمان البعيد فقد كان حريصا علي إلحاق أبناءه من بعده وبذل في ذلك كل نفيس في زمن لم تكن المدارس فيه متوفرة كاليوم حرص علي تعليم البنات جنبا إلي جنب مع الأولاد وهو في ذلك رائد من رواد تعليم البنات…وعندك جدتك مربية الأجيال (بغاره حسن صالح) والتي ألحقها بأول مدرسة للبنات في الحوش ووجد في ذلك مقاومة من أهلنا المحافظين فقد كانت النظرة لتعليم البنات غير اليوم..فالأكثرية تراها عيبا..ويراها هو (سلاحا في يد المرأة).وأثبتت الأيام صواب نظرته للمستقبل وكيف تجلت حكمته رغم المعاضة الشديدة في محيطة للخطوة فكم أجيالا تخرجت علي يد خالتنا (بغارة) معلمة الأجيال وأم مولانا القاضي زهير بابكر ومولانا المستشار بابكر بابكر..وحمل راية التعليم أيضا خالنا المرحوم الأستاذمدثر حسن صالح الذي رحل عن دنيانا فشق نعيه علي عارفي فضله وجمال خلقه وأدبه .رحل العام الماضي وهو يؤدي واجبه الذي نذر له عمره معلما ومربيا وموجها فشق نعيه علي مواكب من أجيال مختلفة تخرجوا علي يده في مدارس الحاج يوسف والمايقوما فترك أرثا عظيما صدقة جارية له ولحسن صالح..
ولا نبرح قلعة حسن صالح التعليمية إ ونتوقف إجلالا وتقديرا عند جدتك الأستاذه حليمه حسن صالح متعها الله بالصحة والعافيه والتي تعد اليوم من المؤسسين لتعليم الكبار في جنوب شندي وايضا تخرجت علي يديها أجيال من النساء اللائي التحقن بفصول محو الأميه فعلت ذلك وحافزها رغبة والدها في إندياح النور والمعرفة بين الناس..لقد رأينا حبه وغرسه لشتلة التعليم تنمو وتزدهر وتثمر في أحفاده .وأراها اليوم يا دكتورة مي وانت تنضمين لأحفاد حسن صالح في قوافل العلم والنور الذين توزعوا بين المهن والتخصصات العلمية والمهنية بينهم الطبيب والمهندس والضابط والمعلم والمهندس والقاضي والمحامي والصحفي والعالم ويكفي هنا الإشاره لعمك البروفيسور محمد أحمد صالح حسن صالح عالم الجينات والمحاضر في الجامعات الأوربية والأمريكية.فليسترح اليوم في قبره فقد أدي واجبه كاملا بين منقوص فقد أحب التعليم ووجده في خلف من بعده حافظوا علي الأمانة كاملة وبحقها ..
فالتهنئة لك وموصولة ايضا لوالدك العقيد شرطة د. معاذ عبد الرحمن ولوالدتك المستشارة بتول حماد..
وأهلا بك في (نادي أبناء وأحفاد حسن صالح للمعرفه) ورحمة ونور تتنزل علي قبره وكتب الله له من عطائك في خدمة البشرية صدقة جارية ترفعه بها يا حنان يا منان أعلي الجنان مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا صدقة تجعله في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين