
تقرير : إبتسام الشيخ
يري الكثير من المراقبين للمشهد السوداني أن حرب أبريل جسدت عبارة جيش واحد شعب واحد،كما أنها كسرت حاجز الرهبة لدى البعض تجاه جهاز المخابرات وربما نفور البعض منه نتاج سلوك خاطئ من بعض منسوبيه.
▪️احترافية ووطنية
لكن الواضح في شكل العلاقة القائمة الآن بين المواطن السوداني وأجهزته النظامية أنها علاقة تلاحم ملحوظة ، جاء نتاج الدور المشهود الذي قامت به هذه الأجهزة مسنودة ببعضها البعض في الدفاع عن الوطن والمواطن ، والمتفق عليه أن مهمة الدفاع الأولى وقيادة الميدان تقع على عاتق جيشنا الوطني ، وهو لم يُبد عجزا أو تخاذلا ، لكن مايشهد به كل مراقب للميدان السوداني أن دربة واحترافية ووطنية رجال المخابرات دفعت بهم للإصطفاف في مواجهة العدو الذي إستهدف السودان والسودانيين.
▪️أدوار عظيمة
وبلا شك فإن جهاز الأمن والمخابرات من اهم حلقات الدفاع عن البلاد والمحافظة على أمنها القومي ، خاصة بعد تطور الحروب تبعا لتطور العصر ، وانتقالها الي التقنيات الحديثة والعمل دون ضجيج في الفضاء السيبراني ، الذي تُعتبر المعلومات هي سلاحه الوحيد والحاسم في آن واحد ، ومعلوم أن جهاز المخابرات السوداني لعب ويظل يؤدي ادوارا عظيمة في الحفاظ على امن البلاد القومي، وتنبع اهميته في استباق الوقائع ومعالجة الاوضاع وتلافيها قبل استفحالها، وهذا اهم مايقوم به من ادوار في تجنيب البلاد كثير من المشاكل ، التي قد تُكلفها كثير من المعالجات وتوفر على الدولة مشقة واعباء معالجة الامور بعد وقوعها ، ولا يتأتى ذلك بالطبع إلا بكوادر نوعية على درجة عالية من الاحترافية تميزت بها المخابرات السودانية .
▪️تحديات جسام
في فترة حرب أبريل التي لم تضع أوزارها بعد ، ظل جهاز المخابرات حاضرا بكل ثقله من رجال أكفاء أجادوا إدارة ملفات في غاية التعقيد بحنكة واقتدار عاليين ، على المستوى الداخلي و الإقليمي والدولي ، في ظل ظروف وعلاقات إقليمية ودولية غاية في التعقيد ، تحت قيادة الفريق أول أمن أحمد إبراهيم مفضل ، الذي يرى الكثيرون أنه قاد سفينة الجهاز بإقتدار متجاوزا تحديات جسام ، وعقبات لم تُثنه عن أداء دوره كسوداني غيور وقائد جسور.
▪️ثُغرة وطنية
ويرى الكثيرون أنه مهما تباينت الاراء واختلفت أحيانا حول طبيعة وماهية عمل الجهاز ، وماكان يقوم به من بعض الاعمال التي يعتبرها البعض قمعا يحدُ من الحريات ويدعم بقاء النظام وحمايته من المعارضين ، واتخاذه أداة في حسم الصراع السياسي لمصلحة الحكومة ، الا ان لجهاز المخابرات اهميته الكبيرة في سد ثُغرة وطنية لايُسدها غيره ، لطبيعة المهام الموكلة اليه ، تجاه الاجندات والمصالح المختلفة لتقاطعات دول المحيط المجاور والبعيد.
▪️إسناد ودعم
بعد ذهاب الإنقاذ أصبح الجهاز هو المستهدف الاول بخطط حرب أبريل ٢٠٢٣ ، ورصيفته العسكريه شرطه الاحتياطي المركزي ، وذلك حتي لاتجد قوات الشعب المسلحه السند والظهير عند الحاجة ، ولكن تجلى التدريب الجيد والوطنية التى قادت أفراد الجهاز إلى العودة طواعية لإدارة العمليات ، والتي كانت لها الأثر الواضح والفعال في كافة جبهات معركة الكرامة واصبح الجهاز بقيادة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل وأركان حربه في كآفة إدارات الجهاز محل اشادة من المواطنين ، الأمر الذي يجعل إسناده ودعمه والشد من أزر قيادته واجبا ، والمحافظة عليه خدمة للوطن والمواطن ،لا سيما وأن رجال الجهاز قد أثبتوا احترافية ووطنية في الميدان بيان بالعمل .
▪️إنتباه وإستعداد
وقد تبينت أهمية الجهاز وظهرت الحاجة اليه والي ادواره الوطنية من خلال ماتعيشه البلد من أوضاع الحرب التي جعلتها أكثر هشاشة وسيولة امنية وعرضة لكآفة تدخلات الاجهزة الاستخبارية الدولية التي وجدت الساحة مهيأة لممارسة اجنداتها في تحقيق مصالحها بالسودان ، وذلك يزيد من اعباء الجهاز ويتطلب منه الانتباه والاستعداد والمهارة في ظل ساحة مكتظة بكل اجهزة استخبارات العالم ، فضلا عن توزيع جهوده بالمشاركة في حرب الكرامة ، وإحداث فرق واضح وأثر في تغيير موازين القوة والسيطرة الميدانية ، وهي اعباء كبيرة وعظيمة الاثر ، ولها خطرها في رسم ملامح البلاد بعد الحرب ، وذلك ما يتوقف عليه تموضع الجهاز ودوره في مستقبل البلاد .