Uncategorized

بصيرتي برس تنعي فقيد الشباب عمران صابر موسى


بقلوبٍ دامية ونفوسٍ أثقلها الحزن، تنعى اسرة صحيفة بصيرتي برس فقيد الشباب عمران صابر موسى، في فاجعةٍ موجعة كسرت القلوب وأوجعت الأرواح قبل أن تُكتب كلمات الرثاء. إنه الفقد الجلل الذي لا تفيه الكلمات حقه، والرحيل القاسي الذي جاء مبكرًا، فاختطف شابًا في زهرة عمره وترك خلفه وجعًا لا يهدأ وذكرياتٍ لا تُنسى.
كان عمران صابر موسى هادئ الطبع، مهذب الخلق، رقيق المعشر، لا يُعرف إلا بالسكينة والابتسامة الصادقة. عاش بسيطًا ونقيًا، يحمل في قلبه الخير للناس، فدخل القلوب بلا استئذان، وترك فيها أثرًا طيبًا سيظل شاهدًا على جمال روحه وصفاء سريرته.
ويزيد الألم وجعًا أن عمران رحل في بلاد الغُربة، بعيدًا عن الأهل والوطن، بعيدًا عن حضن الأم ودفء الأسرة، فكان الفراق مضاعفًا، والمصيبة أشد وقعًا. رحل وهو يحمل أشواق العودة، لكن الأقدار شاءت أن تكون عودته الأخيرة إلى رحمة الله، فسبحان من بيده الآجال.
إن الموت حقيقة كبرى وسنّة ماضية، لا ينجو منها أحد، قال تعالى: “كل نفسٍ ذائقة الموت”. ومع قسوة الفاجعة، يبقى الإيمان بقضاء الله وقدره هو العزاء، ويظل اليقين أن الدنيا دار عبور، وأن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
نسأل الله أن يتغمّد عمران صابر موسى بواسع رحمته، وأن يعوّض شبابه الجنة، وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأن يبدّل غربته في الدنيا بأنسٍ في الآخرة، وأن يجمعه مع الصالحين في جنات النعيم، وأن يُلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
رحل عمران… لكن وجعه باقٍ في القلوب، وصمته أبلغ من كل الكلمات.
اللهم إن فراقه كسرنا، فاربط على قلوبنا، واجعل لقاءنا به في جناتك هو العزاء.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى