الجنرال عبدالعزيز العبادي (الشلهمي).. من تحرير الجزيرة إلى كردفان
عامر حسون

منظور جديد
عامر حسون
الجنرال عبدالعزيز العبادي (الشلهمي).. من تحرير الجزيرة إلى كردفان: رجل في قامة وطن
في زمن الأزمات والخيانات، يظل الرجال الحقيقيون قلائل، أولئك الذين لا يركضون خلف الأضواء، بل يصنعونها ببطولاتهم ومواقفهم الصلبة. من بين هؤلاء يبرز اسم الجنرال عبدالعزيز العبادي (الشلهمي)، قائد ميداني فذ، وطني حتى النخاع، نذر نفسه للدفاع عن السودان، أرضاً وشعباً، دون انتظار مقابل.
من تحرير ولاية الجزيرة، قلب الإنتاج السوداني، إلى جبال كردفان، أرض التاريخ والمقاومة، خطّ العبادي اسمه في سجل الشرف، قائداً لتحالف القوى الشعبية، مدافعاً عن البسطاء، وصوتاً لمن لا صوت لهم. لم يكن حضوره في الميدان لحظة طارئة، بل امتداداً لتاريخ من النضال الوطني الصادق، يؤمن بأن الدفاع عن الوطن شرف لا يعلوه شرف.
الجنرال العبادي لا ينتمي إلى أبراج السياسة المغلقة، بل إلى الأرض، إلى المعركة، إلى الخنادق التي لا يدخلها إلا الرجال. أثبت أن الوطنية ليست كلمات تُقال في المؤتمرات، بل أفعال تُكتب بالدم والتضحية. يقود رجاله في صمت، لا يسعى إلى مكاسب، ولا يبحث عن كراسي، إنما يحمل على عاتقه همّ وطن منهك، يتعافى على أكتاف الشرفاء.
تحالف القوى الشعبية بقيادته ليس مجرد كيان سياسي أو عسكري، بل *مشروع وطني جامع*، يؤمن بسودان جديد، يتجاوز القبلية والجهوية، ويحمل راية السلام والعدالة. وفي كل خطوة، يثبت العبادي أنه *رجل في قامة وطن*، قائد لم يُساوم، ولم يُبع، ولن يُكسر.
منظور أخير:
في زمن التلون والانحناء للعواصف، يظل العبادي واقفًا، صامدًا، ثابتًا. وكما يقول أهل السودان: “الذهب ما بصدأ”، ومواقف العبادي من ذهب خالص، ناصع، يشعُّ في زمن العتمة. السودان يحتاج إلى رجال مثله، والأجيال القادمة ستتذكر أن في لحظة التحدي، خرج رجل اسمه عبدالعزيز العبادي، وقال: “أنا لها”.