Uncategorized

الاتحاد العام للصحفيين السودانيين يكشف قيود الحرب ويطلق إشراقات مستقبلية للصحفيين


بورتسودان – 16 رمضان 5 مارس 2026
كشف نائب رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، الأستاذ محمد الفاتح أحمد، عن القيود التي فُرضت على الاتحاد قبل وأثناء الحرب، والتي تسببت في تعطيل نشاطاته، مؤكدًا أن الاتحاد عاد لمزاولة عمله بشكل رسمي منذ يوليو من العام الماضي، رغم التحديات الكبيرة التي واجهته.
وأوضح الفاتح أن الاتحاد حرص طوال الفترة الماضية على وحدة الصف الصحفي الوطني والحفاظ على حقوق الأعضاء، مؤكداً أن نشاطه استمر من خلال الفروع والروابط والجمعيات في الولايات المختلفة، والتي أُنشئت لتسهيل تقديم الخدمات للصحفيين الذين لم يحصلوا على السجل الصحفي نتيجة الحرب وتعقيدات القانون الذي لم يواكب الصحافة الإلكترونية.
وأشار الفاتح إلى أن الاتحاد ساهم في معالجة قضايا الصحفيين داخليًا وخارجيًا، وقدم عددًا من المبادرات والمشروعات المستقبلية، أبرزها صندوق الضمان الاجتماعي للصحفيين، الذي تلقى وعدًا من رئيس الوزراء بدعمه. كما ناشد القطاع الخاص، ممثلاً في اتحاد أصحاب العمل السودانيين، بالاستثمار في الصحفيين من خلال إنشاء مؤسسات وطنية كبرى، تتيح للصحفيين فرص العمل والإبداع.
وأكد الفاتح أن الاتحاد يخطط لتدشين دار الاتحاد بالخرطوم ليباشر نشاطاته من مقر مركزي، متمنيًا أن يشهد الصحفيون الإفطار الرمضاني المقبل في بيئة موحدة ومستقرة.
من جانبها، قالت الصحفية ابتسام الشيخ إن لقاء الإفطار الرمضاني للصحفيين في بورتسودان يأتي في مرحلة مفصلية تمر بها البلاد، في ظل استمرار تداعيات الحرب، مشيرة إلى أن عددًا من الصحفيين لا يزالون معتقلين لدى المليشيات.
ورحمت الشيخ في كلمتها على أرواح الشهداء من الصحفيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب، ودعت إلى إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، من بينهم معمر والأخوين الرشيد وعصام جراد.
وأضافت أن الحرب تركت آثارًا عميقة على قطاع الصحافة في السودان، حيث أدى النزاع إلى تشريد ما يزيد على 500 ألف صحفي داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات غير دقيقة، مشيرة إلى الظروف الصعبة التي واجهها الصحفيون، والضغوط التي حالت دون أداء بعض المهام، إلا أنهم نجحوا في الاستمرار ونقل الحقيقة إلى الجمهور رغم كل التحديات.
وأشارت الشيخ إلى أن اللقاء تحت مظلة الاتحاد يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العمل الصحفي المشترك وتوحيد الصف الصحفي، خصوصًا في ظل الانقسامات بين بعض الأجسام الصحفية، مؤكدة أن معظم الروابط التي ظهرت أثناء الحرب نشأت تحت مظلة الاتحاد.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تفرض على الصحفيين ضرورة التكاتف والعمل المشترك، مشددة على أن الإعلام أصبح مرتبطًا بقضايا الوطن ومستقبله، وأن الصحفيين باعتبارهم قادة رأي يقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع، ما يتطلب المزيد من المهنية والاجتهاد.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن وحدة الصحفيين وتعاونهم يمثلان حجر الزاوية في مواجهة تحديات المرحلة الراهنة، ودعت كل الجهات المعنية إلى دعم الصحفيين وتمكينهم من أداء رسالتهم، معتبرة أن الصحافة الحرة والمهنية تمثل دعامة أساسية للتنمية والاستقرار في السودان.

بصيرتي برس بصيرة الوطن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى