الإعلام وابتزاز المسؤول… من يُحاسب من..؟
بصيرتي برس

منظور جديد “عامر حسون”
الإعلام وابتزاز المسؤول… من يُحاسب من..؟
في كل دولة تحترم نفسها، يُفترض أن يكون الإعلام سلطة رقابية تُقوّم الأداء وتُعلي صوت المواطن، وتتصدى للفساد والمخالفات. لكن في واقعنا السوداني، ظهرت ظاهرة مقلقة وخطيرة، وهي ابتزاز بعض الإعلاميين للمسؤولين، وتحويل القلم إلى أداة مساومة لا علاقة لها بالحقيقة ولا بالمهنية.
وللأسف، فإن بعض المسؤولين أنفسهم هم من فتحوا الباب لهذا الانحراف، حين استجابوا للابتزاز وتراجعوا أمام الأقلام المأجورة، رغم أن من هو على الحق لا يخاف النقد، ومن لا يخشى الفساد لا يشتري الصمت.
الابتزاز الإعلامي… حين يصبح القلم تجارة
نشهد حملات تُشن على مسؤولين أو مؤسسات لا لشيء سوى أنهم رفضوا تقديم دعم مادي أو منح امتيازات خاصة لإعلاميين بعينهم.
والأخطر من ذلك، أن بعضهم يرضخ لهذا الابتزاز ويستجيب، متوهماً أن ذلك سيحفظ له صورته أو موقعه، لكن الحقيقة أن من يدفع اليوم ليصمتوا، سيدفع غداً ليجعلوهم يمدحونه. إنها لعبة بلا أخلاق.
المسؤول… شريك في الأزمة
إن المسؤول الذي يرضخ للابتزاز دون أن يلجأ للقانون أو يوضح للرأي العام الحقائق، شريك في تكريس هذا الانحراف المهني.
فلو وقف المسؤول موقفاً واضحاً، وأدار ظهره للابتزاز، وفتح أبوابه للإعلاميين الشرفاء، لما تجرأ عليه أحد.
أقلام شريفة… وصمت مريب
من الواجب هنا أن نقول: ليس كل الإعلاميين سواء.
هنالك أقلام شريفة تدافع عن الحقيقة وتنقل الواقع بمهنية وتجرد، وتدفع ثمن تمسكها بالقيم.
لكن هؤلاء لا يجدون التقدير الكافي، في الوقت الذي تُفتح فيه الأبواب لمن يبيعون الحبر مقابل المال أو المنصب أو الولائم.
الإعلام النزيه لا يُبتز، والمسؤول الواثق لا يخشى النقد.
لكن حين يلتقي الابتزاز مع الضعف، تتحول الصحافة إلى صفقة، وتصبح الإدارة رهينة الرضوخ، ويخسر الوطن الحقيقة.
منظور آخير
آن الأوان لأن نقول: كفى.
فلنحمِ المهنة من أهل الهوى،
ولنرد الاعتبار للمسؤول الشريف،
وللصحفي النزيه،
وللمواطن الذي يستحق إعلاماً لا يُشترى.
المختصر المفيد..هذه الفئة دخيلة علي المهنه..الصحفيون الشرفاء يجلسون علي الرصيف في مدن النزوح واللجوء..لا ينغمسون في هذا (البازار)..الصحافة عندهم رسالة وليست وسيلة إبتزاز. آن الأوان لتصحيح الصورة المقلوبة..تفعيل القانون الذي يحمي المهنة ويفرز الغث من الثمين..نستبشر خيرا باللجنة التي كونها وزير الثقافة والإعلام لتحويل توصيات ورشة الإعلام الأخيرة لواقع عملي وقرارات تعيد الأمور الي نصابها ..وتعود المهنة الي شرفها وكرامتها ودورها الحقيقي وتختفي ظاهره (الاعلامي البوكو)ويرجع الهواة من حيث أتوا…
بصيرتي برس.. بصيرة الوطن