الأخبار العربية والدوليةالأخبار المحلية

أجراس فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

أخبار اليوم

أجراس فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

 

المحافظ آمنة الطويل

هل رمى برعى بثالثة الأثافى

بلا إختلال

تضع حالة القبول الواسع لقرار تعيين إمرأة وخبرة مصرفية محافظا للبنك المركزى ، السيدة آمنة ميرغنى حسن التوم الطويل أمام مسؤليات جسام وتحديات عظام ، لتفى بالتطلعات ، والآمال معقودة على تجربتها وتدرجها المصرفى الذى يمنحها أحقية تولى المنصب المصرفى الأول ، وجملة معطيات تبشر بمرحلة مختلفة ، والبشارة قوامها عزم وإرادة لتبلغ درج العطاء والإنتاج الأول ، أنثوية المنصب وتعزيز دور المرأة يقع الآن على عاتق السيدة ونفسها الطويل ، وهذا تحدٍ خاص مهم ، أما العام ، مصرفيا تولت إدارة الموارد البشرية بالبنك المركزى فى مرحلة من المراحل ، وعليه متاح أمامها قدرات العاملين حية لا من ملفات وتقارير صماء وميتة ، والإتاحة تمكن من التوظيف السليم لكل شئ ، والبعد والمعطى المعزز الأهم ، متلمس فى إرتياح إتحاد المصارف وإدارات البنوك لتعيين السيدة آمنة ، للمعرفة بها وقدراتها من خلال لجان العمل المصرفية المشتركة على مدار السنيين ، ولايلغى القرار ولا يستطيع بجرتى قلم وإمضائى الإعفاء والتعيين ، محو تجربة و تاريخ مصرفى طويل وعريض ومثير للجدل شخصيا وموضوعيا ، متمثلا فى المحافظ السابق برعى الصديق ، المتقلد المسؤولية فى أجواء محفوفة بمخاطر متعددة ومظاهر هشاشة الدولة حكومةً وتنظيما قبل سقوط نظام الإنقاذ فى( أخير ) صوره ، ولدى الإنتقال الخائب والمرتبك ، دعك من الحال المغنى عن السؤال بعد إندلاع حرب التفاهات على الدولة الهشة والمواطن المغلوب على أمره ، وانتشار أمواج جديدة لصرعات توزيع الإتهامات و إغمارها لكل شئ بصورة للحقائق طامسة و مطمسة ، المحافظ السابق ينال حظ الأسد من الإتهامات بالتبعية لجنجويد مليشيا الدعم السريع تلميحا وتصريحا ، ومصادرها أحيانا سيادية ، ويعزز من إتهامات برعى الصديق لدى بعض ، إستبطاؤه لعملية تغيير العملة خشية مغبات وتعقيدات وحسابات تكلفة فنية عالية للطباعة ، وحرصا على عدم الإضرار بمصالح الأموال المنوتة بأيادى المواطنيين ، والجهل بإحصائية الكتلتين النقديتين ، المنوتة بايدى الناس والأخرى المطبوعة والمحفوظة قيد التنويت لتدخل فى الدورة النقدية المصرفية وابتلعتها أيادى النهابة ، مخاوف مشروعة والدنيا حرب شعواء وعشواء ، لكنها لدى البعص ذرائع لإطلاق الإتهامات ضد المحافظ برعى ومنسوبين لإدارته ، وذات الأجواء المتلبدة ازدادت سوءً بعد عمليات إستبدال العملة ، بعد صبر طويل على الإتهامات بسر الإبقاء عمدا على كتل منها مقدرة ومجهولة بأيدى الدعامة ، ويزيد من الطين بلة مصاحبة إخفاقات ظاهرة وخفية لعملية الإستبدال ، و عدم تلمس آثار إيجابية بينة لعملية التغيير ، وكأنما المحافظ السابق برعى رمى بثالثة الأثافى ، فلا استمسك بأسباب عدم فائدة الأستبدال ورمى بالأستقالة ، لتبدو العملية رضوخا لا قناعة مصرفية ، رغم شخصيته المعتدة بعلميتها وتجربتها ، لم تتوفر له بيئة مناسبة لإدارة كتلة نقدية كما يشتهى معروضها يتوارى خجلا أمام المطلوبات وبعدها لابد من إيفاء بالطبع أو الإستدانة ، كتلة نقدية شحيحة للصرف منها على المجهودين الحربى والمعيشى ، يعزز عدم إطلاق جيش الدولة طلقة الخراب والدمار الأولى ، حالة عدم الإستعداد الكافية للمعركة وإعداد ميزانية إحتياطية مسبقة لخوضها ، وأعتى الدول إستقرارا إقتصاديا لا تقوى على إعلان خوض حرب دون الإحتساب بميزانية منفصلة ، هذا قول كل خبير ، ففى هذه الأجواء عمل المحافظ السابق برعى واجتهد فى امتصاص الصدمة الأولى ، واستجماع قوى الجهاز المصرفى القائم حتى اليوم ، مقاوما مع الدوائر الأخرى شبح الإنهيار الكامل وبلوغ قيمة العملة الصفرية ، ولم تعن كثرة أسباب الخراب لتكتمل عملية الإمتصاص ، ولم تفد السيد برعى خبراته ولا مزاياه ولا بنوته للبنك الأم ، وحقبته جديرة بالتأسيس عليها مع إخضاعها لتقويم مهنى يحفظ له حق الإجتهاد وإصابة قدر من النجاح ، وكنت شخصيا من الداعمين لتطبيق رؤاه إثر جلسات إستماع ومعاصفة ذهنية ، ثم أحجمت لعدم تلمس نتائج إيجابية لايمكنه التوصل إليها وحيدا ، فضلا عن بقاء الأجواء السالبة تلك من حوله ، واستمرار الحرب يتطلب حاويا بالسحر أو بالبركات لإدارة كتل نقدية بلا تغطيات لها موجودة أو موعودة وبلا ميزان تجارى مختل

بلا قروب

والمنتظر من السيدة آمنة الطويل تمتين أدوات التواصل والإنسجام مع الشركاء ، فالمعرفية والخبروية وحدها لا تكفى ولا السيد برعى منقوص عن التوأمين ، وأخطر ما نلحظه كمراقبين تعدد صناع القرار كما انتاج المحتوى الصحفى والإعلامى ، فى جلسة سابقة مع الأخ برعى فى معية عدد من الزملاء ، هالنى اهتمامه ببعض قروبات الواتساب وعضويتها المنتمى لها ، ورددت ذلك لإفادة الأدمنات للأعضاء منفردين أن بالمجموعة فلان وعلان من رجال السلطة وأصحاب القرار بأرقام وأسماء أخرى ، وساورنى احساس بأن المحافظ أسير ما يرد فى هذا القروب أو ذاك ، ويصرف وقتا فى المتابعة خاصة فى حالة تدوير من بعض الأعضاء له ولغيره من المسؤولين فى قروبات بعينها ، حتى يتخذونها مرجعية وليس من قروب يمثل كل الآراء ، مطلوب تلمس المسؤول آراء الآخرين فى حدود المعقول ، ودون التوهان فى قروب واتساب واحد أو أثنين خشية وجود عمك هذا أو إرضاء ذاك ، ففى تلك الجلسة ظننت السيد المحافظ الموقر يدير البنك المركزى من القروب ويصرف وقتا وجهدا فى الردود بالأصالة وغالبا بالإنابة ، دائرة لابد لكل مسؤول يخرج عنها ، حتى لايتشوشر بجملة من الآراء والأفكار والتوجيهات والنقديات ، ويصبح أسيرا لإدارة مجموعات بعيدا عن قوام إدارته الأصيلة ، يمكن الأستفادة برصد أهم الآراء عن طريق آخر ، ومن ثم الدفع بما يستحق منها للدراسة ، تجنبا لاتخاذها ادارات موازية ، قد تكون السيدة آمنة الطويل على علم بهذا وقد توافق أوتخالف ، ولكن المراد الإبتعاد بإدارتها عن المؤثرات الخارجية غير الملمة بميدان البنك ، والإحتكام لأصول العمل المصرفى ، والإحتساب للظروف والأجواء التى أثرت فى أداء الإدارة السابقة بقيادة برعى والذى أقدر له شخصيا احترامه للإعلام مع صرامة مطلوبة ، و لازالت المعوقات فينا قائمة ومشتدة وتتطلب نظرات للمعالجات لا اللعنات ، وبيد السيدة المحافظة المستبشر بها خيرا ، تجربة ثرة وغنية تستحق النظر للأخذ مما فيها من عوامل النجاح ، وتفادى أسباب الفشل التى لايتحملها فى مثل هذا الأوضاع منفردا المحافظ أى محافظ ولا البنك والإقتصادين الريعى والخدمى يطغيان على الإنتاجى والتشغيلى القادرين على إسترداد عافية الأقتصاد مالا ونقدا ، وضخ العافية فى قيمة العملة الوطنية حتى تصبح رمزيتها تعبيرا حقيقيا عن الموارد والثروات التى تتوافر عليها أرض الميعاد . فلتستغل السيدة آمنة حالة الترحاب والإستقبال الواسعة والتفاؤل بتوليها المنصب الكبير ، وتتخذ منها منصة إنطلاق لوضع سياسات مصرفية جمعية عن معاينات ميدانية غير مغفلة الظروف المحيطة ، وتنجح السيدة آمنة الطويل بقدر الإبتعاد عن إقتصاد السياسة والطبع لسد النقص والتعامل بواقعية مع إقتصاد معجز وعاجز ، تعافيه ليس بيد البنك المركزى منفردا بل فى إنهاء الصراع لإدارته ، و ملف الإعلام عن مجريات الأمور ، يستلزم خروج منتظم للمحافظ على فترات معقولة للتصريح ، فلسنا فى دولة مستقرة يطل محافظ بنكها المركزى مرة كل عام أو لايطل..ليته قريبا حالنا ،وبالتوفيق السيدة آمنة الطويل. 

 

بصيرتي برس.. بصيرة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى